============================================================ الوزارة العظمى . وكان باطته خبيثا . وكان يقتل من يرى عنده مالا كثيرا فلما اطلع السلطان، نصره الله قعالى، على خيانته، قتله قتلة شنيعة وكان قد قتل قبل ذلك رزيرا يثقال له قاسم باشا. وهو الذي كان قد أجلته على مرير السلطنة عند موت آبيه.
واستمر ابن جانبلاذ في حلب متحكتما متجبترا، حتى آن الآمير أ حمد بن ريشة الحياري لما مات أرسل ابن جانبلاذ إلى ستلمية عسكرا فضبطوها ، وأخذوا ما بها من الفلات والذخائر التركات للأمير أحمد المذكور.
ولما اسنقر الأمر في الشام على رجوع عساكرها الذين كانوا قد هريوا من ابن جانبلاذ أرسلوا إلى باب السلطنة رجلا من جماعته ومعه جماعة من عسكر دمشق. فذهبوا من طريق البحر، ونزلوا من ساحل طرابلس، واستمروا في قسطنطينية مدة طويلة، إلى أن قدم الوزير الأعظم مراد باشا، بلكغه الله تعالى من الخير ما شاء) من سفر الروم . وكان قد أصلح ما بين السلطان وبين سلاطين المجر فلما قدم الوزير المذكور عرضوا عليه ما معهم من الأوراق والمكاتيب والعروض من حكام دمشق وأكابرها .
فعرضها على حضرة السلطان فعين السلطان الوزير المذكور لدفع ابن جانبلاذ عن حلب ونواحيها ، ولدفع بقية الخوارج عن الخروج على السلطنة ، مثل العبد سعيد ومحمد الطويل الخارج في نواحي سيواس. فقدم الوزير المذكور ومعه من المساكر الرومية ما تزيد على ثلاث مثة الف، ما بين فارس وراجل. ولم يزل الوزبر المذكور سائرا بالعساكر المذكررة، فكان كلتما مر بقوم. من الخارجين يقتلهم ، حق أزال السكبانية الخارجين، ولم يبق سوى العبد سعيد والطويل محمد فانهما حادا عن طريقه ولم يستطع لحاقهما والاتباع لهما خونا من فوات الوقت وهجوم الشتاء ، لأن الغرض الاعظم في ارساله إنما هو ابن جانبلاذ وتخليص حلب منه، لأنه كان قد قارب أن يملك البلاد بالاستقلال