تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فدخل الناس بينهم . فأعطى ابن سيفا لابن جانبلاذ ما يقرب من ثلاث كرات كل كرة مثة ألف قرش . وزوج ابن جانبلاذ بنته ، وروج منه أخته لابنه حسين ورحل ابن جانبلاذ من هناك الى جانب حلب . وجاءته الرسل من جانب السلطنة تقبيح عليه ما فعل في الشيام من النهب والغارة فكان تارة يحيب بالإنكار، وتارة يحيل الأمر على عسكر الشام .

وشرع يسدد الطرقات، ويقتل من يعلم أنه سائر إلى باب السلطنة (بلاغ ما صدر منه، حتى انه أخاف العباد واستقل بملك البلاد. فكان حكمه نافذا من آدنه إلى نواحي غزة . وكان ابن سيفا ممتثيلا لامره ، غير تارك مداراة السلطنة واتفق مع ابن سيفا على أن تكون حمص تحت حكم ابن سيفا. وكانت حماة وما وراءها إلى الجانب الشمالي إلى آدنه في تعلق ملك ابن جانبلاذ . وانقطعت أحكام السلطنة عن البلاد المذكورة نحو سنتين كاملتين ووقعت الوحشة وظلة الظلم في البلاد المذكورة وانقطعت الطرقات، وأظلمت الجهات وجاء من باب السلطان حاكم لحلب يقال له حسين باشا . فلما وصل إلى آدنه أرسل ابن جانبلاذ إلى جمشيد الخائن الذي استولى على آدنه من غير طريق ان اجعل ضيافة لحسين باشا ولأ كابر جماعته واقتلهم وهم على الطعام ففعل ما أمره به. وقتل الباشا المذكور وأكابر جماعته، وزال اسمه ورسمه واستولى ابن جانبلاذ على غالب القصبات من حماة إلى آدنه.

وتولى الوزارة رجل من داخل بيت السلطان شهرته صارقجي مصطفى باشا. فكان خبينا لئيا قاطلع السلطان أحمد على خيانته فقتله.

ثم تولى وزير آخر يقال له درويش باشا . وكان قريب العهد بالدخول إلى بيت السلطنة وكان في الداخل خادما لبسة ان السلطان فاستولى على

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٨٢