============================================================ فقال للمغربي : قل له يسلم عليك فلان) ويقول لك قد وهبك هذه الخابية وما بها من الخمرة، ووهب لك هذا القدح فليتمتع بذلك سالما غانما هنيئا مرينا وترك ذلك بحاله وذهب عته ولما قام ابن جانبلاذ من المزة بعد أن أخذ المال المذكور ارتفع النهب عن المدينة، وفي الحقيقة قد عفت نقسه عن مدينة دمشق، اذ لو أرادها، لأوصل نفسه مرادها ، لأنها ما كانت تحمل الحصار بوما واحدا لقلتة ما فيها من الزاد ، لأن أهل دمشق غالبهم فقراء ، وما رمى عليه نائب القلمة شيئا أبدا لانته كان يخاف من دخوله إلى المدينة، وأنه ينقم منه ولما فتحت أبواب المدينة في اليوم الرابع ازدحم الناس على الخروج منها أفواجا أفواجا ، ودخل إليها من نهبت أصبابهم من المحلات الخارجة فكانوا لا يتعرفون لتغير أسبا بهم وتغير وجوهمم . وكان اثرحيم يراهم فيبكي عليهم، فكم من غنيء منهم أصبح فقيرا، وكم من رفيع الرتبة أمسى مأمورا بعد أن كان أميرا وشرعت العساكر تتراجع إلى دمشق غير مبالين بما صدر منهم من الفضيحة، والافعال القبيحة) التي توجب الدمار، وتخرب الديار ولكن: من يهن يسهل الهوان عليه ما لجزح بعيت إيلام دا ولما فاري ابن جانبلاذ دمشق سار على طريق البقاع، وفارق ابن معن هناك فدخل ابن معن إلى جبله، وسار ابن جانبلاذ إلى حبله. لكنه لما وصل إلى مقابلة حصن الأكراد أقام هناك، وأرسل إلى ابن سيفا يقول له : إميا أن تصالع وتصاهر، ولإما أن تقابح وتصادر. وأنا لا أذهب من هذا المنزل إلا بأحد شيئين : إمتا بقتالك واما بصلحك
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي