تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في هذا الوقت رحلت فحملوا اليه مثة ألف قرش وخمسة وعشرين ألف قرش . وفادى بالرحيل عن المزة في اليوم الرابع من نزوله واستمر النهب في أطراف دمشق ثلاثة أيام متوالية . وكانوا يأخذون الأموال والأولاد الذكور، ولم يتعرضوا للنساء بوجه من الوجوه، والحمد على ذلك وكان ذلك بوصية ابن جانبلاذ .

وما أفحش في النهب إلا الدروز جماعة ابن معن، ومن انضم إليهم من أهل البقاع، وأهل وادي التيم ، قبحهم الله تعالى اجمعين. فإنهم كانوا بأخذون الغالي والرخيص ، ويكسرون الأواني بما فيها من المأكولات .

بخلاف السكبانية الآروام فإنهم كانوا يأخذون الأولاد الذكور، وما غلا من الآسباب والامتعة، وربما كانوا يظهرون الشفقة على بعض من يرونه من المساكين، وربما كانوا يعطون بعض الدراهم ان يرونه جالسا عند مزار من مزارات دمشق) ويقولون لمن يرونه من الناس: ادعوا على عسكركم فإنهم كانوا سببا في نهبكم نحن عرضنا الصلح فأبوا .

ومما اتفق من السكبانية أن رجلا روميا من جمساعة ابن جانبلاذ دخل في أيام النهب إلى بيت في محلة العقيبة. وكان البيت لحسين چلبي كاتب العسكر بدمشق. وكان حسين المذكور عند كاتب الحروف في ييتنا داخل دمشق في زقاق النحاسين وكات بيته في محلة القيبة . وكان في بيته رجل مغربي يحرسه. فلما دخل الرومي إلى بيت مين المذكور أخذ منه ماقل، لأنه ما وجد من الخفيف اللطيف إلا قليلا. لكنته وجد خابية من الخمر العتيق ختومة، ووجد بالقرب من الخابية قدحا من البلور . فلما رأى ذلك قال للمغربي : صاحب هذا البيت شاب أم شبخ؟

فقال له : هو شاب صغير السن

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٨٠