تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ رجلا عن سبب وقوفها وعدم عيد وها . فقال له : إن فرسك مقيدة في رجليها بقيد من الحديد . فنزل بعد ذلك عنها، وشرع في تعرف أسباب حلثها من قيدها . ومنهم من ركب الفرس ورأه مكشوف يظن أن همامته على رأسه ، إلى غير ذلك ولما هربوا من الفارس الذي رأوه من بعيد فبعضهم استمر هاربا يوما، ومنهم من سار إلى البرية لا يدري أين يسلك . فبعد أيام ظهر آن الفارس الذي خافوا منه إنما كان قادما عليهم ليبشرهم بحصول الصلح بين ابن جانبلاذ وبين أهل المدينة على مال أخذوه من ابن سيفا ، ورحل ابن جانبلاذ . فتراجعوا إلى المزيريب بعد آيام هذا، ولما هرب العسكر الدمشقي من صدمة ابن جانبلاذ قصد بعضم دمشق، وقصد بعضهم المزيريب، كما فرحناه . فأمتا الذين رجعوا إلى دمشق فقد اختفوا، ومنهم من تلبمن بصورة النساء وجلس بينهن معتجرا مقنتعا . وكان إذا تكلم يميل صوته إلى نحو كلام النساء، ليظن من يراه أنته امرأة، وإن كان إمرأة في الأفعال، إذ الذكورة تقتضي الفيرة. ومنهم من دخل في التبن وغطس فيه، ما عدا عينيه فلما تبين الآمر أن ابن جانبلاذ يريد الصلح تظاهروا في الجملة وأغلقت ابواب المدينة . وقام قاضي دمشق ابراهم أفندي [بن علي الازنيقي] بخدمه الدينة وخدمة أبوابها. وكذلك الرجل المدعو بحن شونيزه الذي صار مستوفيا بدمشق وأمتا ابن جانبلاذ فإته بعد أن كر الجماعة زحف حتى نزل بقرية المزة وكان نزوله في الخيام وأما ابن معن فإنه كان ضعيف الجسد في هاتيك الأيام . وكان نزوله في جامع المزة

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٧٧