تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يفصل بين الفريقين . ففي صبيعة يوم الأحد وقف العسكر الشامي في مقابلة عسكر ابن جانبلاذ الباغي ، واقتتلا فا مر مقدار جلسة خطيب إلا وقد انفل العسكر الدمشقي ، حتى قال ابن جانبلاذ : العكر الشامي ما قاتلنا وانما قابلنا للسلام علينا وانصرف فلما هرب عسكر دمشق رجع بعضهم إلى دمشق ذاهبا إلى قلعة الزيريب، فغزاهم الله وسود وجوههم ، فإن النساء أحصن حالا منهم بكثير، لأن النساء أقمن في دمشق وغلتقن أبوابهن ، وربما ضربت المرأة بعض من ورد عليهن من السكبانية وأما هؤلاء فإنهم كانوا يظهرون الشدة والقساوة والقدرة على الضعفاء في الأسواق وفي أزقة المدينة . ولما قابلهم من قاتلهم لم يقفوا بمقدار صلاة ركعتين ، وتعالى الله تعالى أن يضيع حتق أحد ، تعالى عن ذلك وتقدس والعجب أنهم كانوا جالسين في مقابلة العدو وكانوا في كل يوم يتقلون تبن الفلا حين وشعيرهم ومؤنتهم من بيوتهم مثل الكشك والبرغل والطحين .

هؤلاء الفلاحون هم رعاياهم، وتججب عليهم حمايتهم والله إن الفلاحين ما وجدوا من الأعداء عشر ما وجدوا من هؤلاء الأحداث . عليهم غضب، الله تتبعه اللعنة إلى يوم القيامة أخيرني رجل منهم صادق القول وهو من أصحابتا قال: كنا في قلعة المزيريب نحو خمس مثة رجل واذا بفارس يسوق فرسه طلق العنان، وهو يقصد جانبنا . فلما رأيناه بادرنا إلى خيولنا هربا. فمنا من ركب فرسه عريا بغير مرج ولالجام، ومنهم من ركب فرسه وتوجته بوجهه إلى جانب ذنبها يظن أن ذنبها رأسها من شدة ما حصل له من الجزع، ومنهم من ركب فرسه وهي مقيدة3 في قيده من الحديد، وكان كثلتما ضربها لتعدو به حركت ذنبها وهي واقفة فلما تكرر ذلك منه ومنها سأل

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٧٦