تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فاستمرت الرسل مترددة بين الفربقين ليصطلحا فلم يقدر لهما الاصطلاح لسبق المقادير الأزلية. وفي الحقيقة طال طلب ابن جانبلاذ ومن معه للصلح، ولم يأب الصلح سوى رجل من عكر دمشق كان جاويش العسكر الدمشقي يقال له محمد بن الدزدار، فإنه خبيث الطوية ، غليظ الأفعال القي ليست بمرضية . فإنه كان يصر ح بشتم ابن جا نبلاذ علي بك ويشتم ابن معن فلما لم يتفيق الصلح مع تكرر طليه، وقد تقارب العسكران، وتزاحف الجيشان، توهثم ابن جانبلاذ من صدمة العسكر الشامي، لأنته كان مشهورا بالنجدة والشجاعة. فشرع في تفخيذ أكابر الشاميين عن الاتفاق ، ليقع بينهم الشقاق والفراق فأرسل إلى طائفة من أكابرهم : منهم شاهين القبرصي، ومنهم ابراهيم القيصري) ومنهم همت المشهور بفرفرة همت، وآخرون لا أعرف أسماءهم، فوردوا عليه في مخيمه ليلا، وأنبسهم الخلع ، وتوافقوا معه على أنهم متكرون عند المقابلة وكان في جانب ابن جانبلاذ الأمير فخر الدين بن معن، وأحمد بن الشهاب مقدم وادي التيم، ويونس ابن الحرفرض الذي صار آخرا أمين بلاد بعلبك من جانب الباغين لا من جانب السلطنة وانضم الى هؤلاء جموع من البقاع ومن بلاد صفد تبعا لابن معن وأما ابن جانبلاذ فقد كان عسكره في الغالب السكبانية، الطغاة البغاة الخارجين عن الدين، المارقين عن الإيمان مررق السهم عن الرمية) فلحا لبس الأعيان من عسكر دمشق الخلع من ابن جانبلاذ طابت نفسه للقاء عسكرهم. فتناوش الفريفان القتال يوم السبت من أواسط جمادى الآخرة من شهور سنة خمس عشرة بعد الألف، ولم يقع قتال

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٧٥