تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 2 حقئه بدخوله إلى داري) والمال يزول، والثروة تحول، ولا يبقى سوى الشناء الجميل . وأما الدنيا فإنها ذاهبة عما قليل وأرسل ابن سيفا إلى الشام خبر أ بأنه طلع من حيفا، وطلب من عسكر الشام من يذهب إليه لياتي في حمايتهم إلى الشام . فذهب اليه جملة من العسكر الشامي طمعا فى ماله لا رغبة في مودته، ولا ميلا الى محبته .

فورد دمشق وعسكره الأموال الحملة ، والمراكب المثتقلة . فلحا وردها نزل في بيت بهرام، المقابل للدفاتر السلطانية بدمشق الشام ثم أخذته حمية الأنفتة فاشترى بيتا كان ملكا لأمير الأمراء سليمان باشا الرمضاني باثني عشر آلف دينار) ومكث بدمشق متمارضا . هذا ما صدر له وأما ابن جانبلاذ والأمير فخر الدين بن معن فإنهما أرصلا إلى طرابلس درويش بك ابن الأمير حبيب بن جانبلاذ فضبطهما، واستولى على غالب أموال من وجد هناك، واستخرج دفائن كثيرة لأهلها . ولم يستطع أن يلك قلعة طرابلس لحصانتها وتحصن يوسف مملوك ابن سيفا بها وسار علي بك وابن معن الى جانب البقاع العزيزي من نواحي دمشق، ومرا بمن معهما على بعلبك ، وخربا ما أمكن تخريبه منها واستقرا في البقاع ، وأظهرا أنهما يريدان قتال عسكر الشام ، لا سيما وابن سيفا قد استهر بها.

ولم تزل العساكر الشامية ترد إلى دمشق حتى استقر في وادي دمشق الغربي ما يزيد على عشرة آلاف) وتزاحف العسكران حتى استقر ابن جانبلاذ وابن معن في نواحي العراد ، وزحف العسكر الدمشقي إلى مقابلتهما وأما ابن سيفا فانه احتج بالتضاعف ، ومكث في دمشق، ولم يرحل مع العسكر الشامي . غير ان ابن أخيه محمدا خرج مع العسكر، ومعه طائفة تابعة له

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٧٤