تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 4 فقال له : أي والله نشسرفك: وكرر ذلك مستهزثا على حالته التي هو فيها ثم لما انتعر علي بك نزل في خيم الشاميتين) ونخيم ابن سيفا، واستولى على جميع ما هنالك . ثم أرسل وراء الأمير فخر الدين بن معن أمير الشوف وأمير بلاد صيدا وصنجق صفد ، وأظهر له آنه قريبه) مع بعد النسبة بينهما. فحضر اليه واجتمعا عند منبع العاصي، وتشاورا على أن يقصدا طرابلس لأجل الانتقام من ابن سيفا. فسار ابن سيفا في البحر وأخلى لهم طرابلس وعكتار، وما يتبعهما من هاتيك الديار وأرسل أولاده وعياله إلى الشام، وأجلس ملوكه بوسف في قلعة طرابلس ، فتحصن بها وأرسل الى عمه محمود بن سيفا فتحصن بحصن الأكراد وسار في البحر إلى أن وصل إلى جزيرة قبرس) وأخذ له الفرنج مالا كثيرا وتجملات لا تعد ، لأنه كان قد أوسق مراكب في البحر ولم بقر له قرار في البحر، فرجع إلى جاتب القبلة فكان خررجه من ساحل حيفا، وهي داخلة في ولاية الأمير احمد بن الأمير طرباي من عرب حارثة . وخرج إلى حيفا بسبعة رجال . ولو أراد ابن طرباي لملكه وفتله، وأخذ جميع مامعه، لأنه كان معه من قم النقد ما يزيد على مثة كرة من الدنانير، كل كرة مثة ألف . غير ان الأمير أحمد بن طرباي أخدته أريحيتة الإمارة، وقال للأمير يوسف : يا عم والله لو كان عندي مال لساعدتك به، ولكن أنا فقير من المال، وعندي خيل عتاق فأعطاه من الخيل خمسة ليس لها ثمن، لكمال جنسها وأصالتها . وقام فى ضيافته ومساعدته. وعف عن ماله وكثرته بل أرسل اليه ابن جانبلاذ أن يمسكه، ومالكه له ، وما يريد منه إلا رأسه، وأن يرسله اليه حتينا، فأعرض عن ذلك كلته، وقال : دخل في جواري)، وثبت (18)

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٧٣