============================================================ وكان السلطان أحمد، نصره الله وأيده، وخلتد ملكه وأبتده) قد أرسل حاكما إلى حلب يقال له حسبن باشا، فلما وصل إلى مدينة آذنة أرسل علي بك إلى رجل يقال له چمشيد، كان حاكما في آذنة وعنده رجال من السكبافية التابعين لعلي بك المذكور : بأنك تعمل ضيادة لحسين باشا واقتله، واقتتل جميسع جماعته، ولا تعطيهم أمانا لحظة واحدة . ففعل ما أمرد به وققل حسين باشا المذكور، واستمر في حلب مظهرا عصيانه وأرسل يوسف باشا بن سيفا صاحب عكتار إلى باب السلطان أحمد، نصره الله تعالى، رسالة يطلب أن يكون أميرا على عساكر بلاد الشام ، على أن تكون جمعيته بحماة، ويلتزم بإزالة علي بك المذكور عن حلب.
ويقال إنه بذل مالا كثيرا، حتى انه نال من الادن السلطاني ما طلب) فجاءه الآمر على ما التزم فلما جامه الأمر المذكور أرسل إلى عسكر دمشق يطلبهم بموجب أته صار أميرا عليهم لمقاتلة علي بك المذكور، فاجتمعوا في دمشق وتشاوروا في ذلك، فاجمع رأهم على أن يسافروا فسافر بعضهم إلى حماة، وجماء ابن جانبلاد الى حماة، وتلاقيا وتصادما، فبا هو إلا أن كات اجتماعهم بمقداره نحر جزور، فانكسر ابن سيفا وأتباعه، ورجع بأربعة أنفار، وترك الدار والديار. وكان قدومه بصفة التكبتر والتكثثر) والتجبر والتبختر(1) وكان رجوعه كسيرا ، ولم يجد مسعفا ولا نصيرا .
بلغني أن عمه الآمير محمود ابن سيفا قال له وقد مر على منزله بحصن الأكراد : تشرفنا يا أمير في هذه الليلة.
(1) والتبختر ساقطة من ب