============================================================ وكان ابراهيم قد ألقى فيها في النيران . فأول من قتل فيها من المسلمين ابراهيم المذكور، وهو قدر2 في الكتاب مسطور أخبرني صاحبنا حسين بلوكيافي الكردي الشهير بابن شرف أنه لتا دام نزال المسلين للبلدة الذكورة، وعلم عبد الحليم أن فرقته مأخوذة لأنها محصورة شرع في طلب الأمان من الوزير محمد باشا المذكور، على شرط أن يسلم لهم حسين باشا، ويكون هو منهم ناجيأ، وبالخيانة مع حسين راضيا، وكان حسين شجاعا باسلا، وبطلا حافلا، لكنه كان عاطلا من الحيلة والخديعة، فوقع من شرك اليازجي في مصيبة مريعة فأنزل اليازجي أخاه حسنا بالامان، بعد أن استرهن عنده عليه زمرة من الشجعان، وترددت الرصائل، وتعددت الوسائل، وحسين كالمحبوس في مكانه، يظن القوم اخوانه وهم من خوانه فانعقد المقال، وكثر القيل والقال فأخرج حسينا من موضعه وهو لايدري إلى أين . ولم يعلم أن ذلك الطلوع يسوقه إلى الحين فلما تحقق حسين أنه ذاهب الى الحين قال لليازجي مخاطبا، وله بأليم الكلام معاتبا: مكذا تكون العهود من الشجعان ، لاكنيك عادم الإيمان، فلذا خنت في الأيمان. وقد أحلت الله عليك، وسقت عاقبة خيانتك إليك. وأنزله من الصياصي، بعد اغضابه لمالك النواصي، وتسلمه اهل الشام، وأعطوه الوزير بعد العشاء في الظلام فلاطفه الوزير بالكلام، وقال له : لاي شيء خنت سلطان الاسلام وأنت تعلم أن سيف السلطان قاطع طويل، وأن من عصاه لا يجد الى النجاة من سبيل
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي