تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 29 فاعتذر بأعذار غير مقبولة، وإن كانت في معرض العذر منقولة وأرسله الوزير إلى باب سلطان الاسلام السلطان الأسعد الآجد، مولاتا السلطان الغازي حمد . وهناك أحضروه الديوان، ونادى بشعار الشرع فأجابوه الى ما أراد. وحققوا عليه في الأرض الفساد فحكم القاضي بقتله ، وصليب بقضاء القادر وعدله ، وقال جزاء ما اكتسب من الاثام ، ونعوذ بالله من غضب الملك العلام وبعد تسليم اليازجي لحسين باشا ارتحل عسكر الشام مريعا، ورحلوا من منازلة منازل الرها جميعا. لمجوم جيش الشتا، حيث كان قد قرب وأتى ولم يمكث الوزير بعدهم إلا أياما قليلة، ومدة غير طويلة.

ورحل هو الى جانب حلب. وتال اليازجي برحيل القوم غاية الأدب) واستمر مندة الشتا في الرها مقيما، وسار في الربيع الى عينتاب يظن أنه صار من الحرب سليماء ففضب السلطان لبقائه في الحياة، وأرسل الى قتاله عسكرا جهزه وأمضاه . وجعل القدم على العساكر كلها الوزير حسين باشا ابن الوزير الكبير الأعظم محمد باشا وكان الوزير حسين باشا المذكور في بغداد واليأ عليها من جانب السلطان حمد فلما تحقق عصيان اليازجي عبد الحليم) وأنه ما رجع عن العصيان بشكله العقم، وأن فساده قد زاد، وضره به جميع العباد، أرسل السلطان نصره الله تعالى إلى حسين باشا المذكور حكما وعليه خطية بأنه يقصد اليازجي المذكور العاصي) وأنه يجمع عليه من عسكره الداني والقاصي. وأرسل من جانب بابه العالي أيضا

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٦٧