============================================================ من جماعته شابا كان لديه مقبولا ، فأضبح في الفلاة مقتولا فتقهقر ورجع عن الإقدام، واتصف بالندم والإحجام . ثم لم يزالوا بين تأخر وتقدم، واستصواب وتندم ، إلى أن أشار العقلاء على درويش بك أن يخرج مع من معه، وأن يفرق العسكر الذي جمعه وقال له الناس : مقاتلة السلطان لا تليق) رأنت لذلك لاتطيق فخرج من المدينة خائفا يترقب، وهو برداء الليل يتنقب وخرج معه عبد الحليم مع جماعته السكبانية، وكان سيرهم على صيدا من الجهة الشقيقيثة فوردوا على الأمير ابن معن أمير البلاد الشوفيتة، وأمين (1) الأسكلة الصيداويتة فزودهم وسيئرهم، رفي بلاده ماقررهم : فأما درويش بك فقد سار إلى الياب العالي، لا زال محفوفا بالمعالي وذهبت وراءه المحاضر والشكايات، عمن وقعت بهم النكايات) من أهل هاتيك البلاد الصفدية، وأسعفهم فرقة من أهل البلاد الدمشقيية، حزنا على ما أصابهم، وتأسفا لما وقع بهم ونابهم قلزم أن الوزير الأعظم ايراهيم عرض حال درويش بك على حضرة السلطان ، فأمر بصليه . فصليب بتيابه. ورجا الوزير في ذلك جزيل ثوابه .
ولم يلتفت إلى ما كان ينسب إليه من السيادة، ورأى إزالة الظالم من الوجود أفضل عبادة.
وأما عبد الحليم وأصحابه السكبانية فقد ساروا على ساحل البحر إلى طرابلس الشام، ثم إلى جانب حلب، حتى دخلوا إلى مدينة كلز) بإشارة من أميرها . فشر عوا في الفساد المعتاد فتنبه لهم أمير الآمراء بجلب فأرسل اليهم خدا وردي صوباشي أحد أمراء المثة بدمشق. فذهب اليهم (1) * وأمير،.