تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 2 مع عدد وافره من عسكر دمشق، فنازلوهم على باب كلتز، وقتلوا منهم عددا وافرا، وجمعا متكائرا. وخرج عبد الحليم من كلتر مع من بقي معه من جماعته المذكورين، وساروا مكسورين غير منصورين ولما خرج منها هاربا، سار إلى نواحي حصن سميساط طالبا، فقاتله حاكم الحصن المذكور، وتواقعا، وجرى بينهما مواقف ومواقع، ومحاربات بسيوف ومدافع . فتارة كان غالبا ، وآونة كان مغلوبا . روقتا كان سالبا ، وحينا كان مسلوبا . الى أن دخل إلى الرها (1) . واحتال إلى أن جاءته أحكام سلطانية بأن يكون محافظا بها وفي أثناء ذلك خرج عن ريقة الطاعة رجل يقال له حسين باشا، كان قديما أمير الأمراء بولاية الحبشة، وخلع من عنقه قلادة الطاعة) واستمر ينفسه في بلاد قرمان جهر الاستطاعة حتى وصل إلى مديثة يقال ها أركيلى (2)، وهي قصبة حسنة مخصبة، لطيفة بحسنها معجبة. فثار اليه أهلها ليردوه ، وعن بلدهم يدفعوه ويصدوه) فسطا عليهم كالأسد اذا صال، وقتلع منهم الأوصال: رنمي خبره إلى حضرة السلطنة بقسطنطينة الحمية، صانها الله عن طوارق البلية. فأرسل إليه عسكر عظيم، فخاف من هولهم وفر قاصدا (1) الرها: هي مدينة حران في تركية اليوم.

(2) كذا فى الأصل وفي المحبي " أركله وقال : بتح الهمزة والراء وسكون الكاف الفارسية، وفتح اللام ثم حاء قصبة من اعمال قرمان على طريق الفسطنطينية وهي وقف على الحرمين الشريفين وفيها من الأعاجيب في محل قريب منها فوار ماء يخرج منه الماء سيالا، فإذا وصل إلى الأرض جمد وصار كالرخام الأبيض لا يتكسر إلا بالحديد، دون غيره0.

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٦٢