تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فلزم أن أمير الأمراء بدمشق وهو خسرو باشا الخادم أرسل كدخداه باكير آغا مع كثير من عسكر دمشق إلى ولاية صفد لييخر جوا درريش بك منها وبسلموها لدالي علي بك فلما وصلوا إلى نواحي صفد خرج اليهم درويش بك مع اليازجي عبد الحليم ومن معه، فقابلوهم وقاتلوهم، ومنعوهم من دخول صفد . ودام القتال بينهم أياما إلى أن تجرد للقتال عسكر الشام وبرزوا للطعن والضرب وصبروا لكرات الحرب، وجاهروا بالمبارزة وصابروا في المناجرة، ونادوا بشعارهم، ولحقوا بآثارهم حتى ضييقوا عليهم المجال وجرح في ذلك اليوم كثير من الأبطال وأما عبد الحليم فنزل بجماعته (1) إلى السهل) فقطعوا سرادق دالي على بك ، وتهبوا ما فيه . فأراد التاختر عن مكانه ، فناداه بعض رفاقه: إلى أين الهرب 2 وما هذا الرهب 2وأنت مشهور بالبسالة، معروف بالبطالة، عد إلى موقفك، ولا تكن ممن خار وتهول، فإن الموت مقرر) والهلاك له وقت مقدر فرجع يزأر زثير الأسود، وثبت في موقف الموت وهو بنفسه يجود) وليس معه سوى نفر قليل، لكن كل منهم يسير من الموت إلى ظل* ظليل . فركب ممن الثبات ، وتادى : لا فرار عن المات . فيقال إنه قتل في ذلك اليوم من الكثبانية نحو العشرة . واستحل دماءهم استحلال دم الكفرة . فكسر نفوسمم، واوجب بؤسهم، ودخل عليهم الليل: واحتاط بهم الويل، ودخل ذو الفقار مملوك الأمير منصور بن الفريخ إلى مدينة صفد من تاحية من نواحيها، فرده السكبانيتة بالبندق، وقتلوا 1)ومع جاعته

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ٢٦٠