تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ " الحمد لله الذي خلق العقل وأودعه من أحب من هذا الحيوان الناطق) وجعله زينة للنوع الإنساني وميتز به الصاهل (1) والناعق . وصلى الله على عبده ورسوله سيد العباد وأكرم الخلائق، اكمل المرسلين .14 سؤددا وفخرا، وأشرف النبيتين وأعلاهم منزلا رقدرا ، القائل إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا، وعلى آله أولي المآثر وغيوث الندا، وأصحابه أهل المفاخر ونجوم الهدى، صلاة دائمة متوالية باقية .

سامية نامية، ما جر النظم على النثر ذيئل فخاره، ورفع أنفه شايخا عليه بافتخاره ، حيث وصفه بالحكمة منبع (2) الأنوار، ومهبط الأسرار: وسلم تسليما وبعد فإنته لما تبيتن لنا من قوله "ان من الشعر لحكمة" وحكم بما قضاه لنا (3) فنفذنا حكمه، وعلمنا أن الشعر من املح الفنون حنسنا، وأرفعها مرتبة وأرجحها وزأتا، تفاخرت بالبليغ منه فصحاء العرب) وبلغوا ببداية بدائمهم فيه غاية المرام والآرب. وبيند آنتنا فهمنا من تقييد هذا الحديث بمن التبعيضية، آنه ليس كل شعر تكون له (40 اب) مزية (4) . ولا يبلغ للصوره درجة الحكمة العليتة. وعلم من ذلك أن أهل صناعة، فيه على أقسام : فمنهم من أسفر له عن محاسنه وقابله بالابتسام ، ومنهم من عبس في وجهه فتولسى ولم ينل منه غاية المرام.

ومنهم من نهج فيه منهج البلاغة وتغافل عن الانسجام، ومنهم من شرد وتاه في بيدائه على ضامرة بغير لجام ومنهم من آخرجه بغلاظة (1) م * الماهل (2) م نبع6، وفي مخطوطة العرح صاحب الأنوار، (3) في الشرح * له (4) في الهرح تكون له هنه المثابة والمزية

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٨٤