تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ منتظم الكلام، فقان : هذا ليس له عقل فلا يكون مكلفا وأطلقه فراح من مجلس القاضي الى بستان من بساتين النيرب، وجلس فيه مجاورا له نحو خمس سنين لا يفارق البستان في الفصول الأربعة، حتى إن الثلج كان ينزل عليه يطمه ويعمه وهو جالس لا يبرح فبعد ذلك حضر من الروم رجل من الجند يقال له حسين فجاور في مغارة في جبل قاسيون، واجتمع بالسيد حسن المذكور فجذيه الى الصالحية، وجاورا في المغارة الكائنة في باب الريح في جبل قاسيون ، رتردد الناس اليهما كثيرا . وكان حسن مجذوبا يتكدم بالكلام الكثير عند زيارة الزائر فيأخذ كل أحد من كلامه حصة لنفسه تناسب مقصده فاشتهر بالمكاشفة. ورقع أهل دمشق عليه لاسيما النساء، فإنهن كن يترددن إليه ترددا كثيرا وقد كان يجتمع عنده منهن في الوقت الواحد مايزيد على منة امرآة) وكان على ما قيل يقبلهن، مكذا نقل لي بعض من شاهده. وكان حسين الرومي عاقلا يعرف الكلام ويفهم المرام. وكان من العجايب في كونه قيئد السيد حسن المذكور في مكان واحد، وكان ينطعمه ويسقيه) وينومه ويغطتيه) والحال أن السيتد المذكور كان مجذوبا مستغرقا والحاصل أنهما استمرا في المغارة مدة، ثم إن حسيتا تزوج بامرآة من نساء الصالحية، ونزلا من المغارة الى بيت المرأة المذكورة . وكان بيتها في الجبل، وكان الناس أيضا يقصدر نه في بيت المرأة المذكورة ويزورونه ريهدون إليه الهدايا الجليلة وكان سين يطبخ الطعام ويطعم السيد حستنا: والحاصل أنه كان لحسن بمنزلة الشجرة المثمرة كلما هزها ينزل ثمرها) (136 2) واستمرا على ذلك كذلك سنين عديدة) إلى آن نرل السيل المذكور، فجاء حسين الى السيد تحن وقال له: قم من هذا البيت فإن السيل قد هجم علينا ونخاف منه فلم يلتفت السيد الى كلامه) ولا نظر الى تحقيق مرامه، فقال له حين: وحيث لم تذمب آنت

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٦٣