============================================================ فأنا ممك، لا أفارنك لحظة واحدة فجلس، فجاء السيل فمات منه الحسن والحسين فأما السيد حسن فإن البيت الذي كان فيه وقع عليه فقتله. وأما الشيخ حسين فإن الماء طغى على المكان الذي هو فيه ففرقه وخنقه) ووجدوه مستندا إلى مدخنة كانت هناك ويده الشمال على فيه وأنفه، ووجدوا إصبعه السبيابة قاثمة إشارة الى أنه شهد لله بالوحدانية عند فراغ أجله.
وطلع الناس من مدينة دمشق وحضروا جنازة الرجلين المذكورين وكان في دمشق رجل مصري يوصف بالصلاح ، فطلع بوما إلى قاسيون وقصد زيارة الرجلين المذكورين، فرأى السيد المذكور على ما نقله وتقلده المصري يقبل بعض النساء فنزل المصرئ الى دمشق وحمل سيفا له وطلع الى الجبل ، فلما قرب الى السيد حسن المذكور بادر الى ضربه بالسيف .
فضربه نحو آربع ضربات غالبها في عنقه وفي كتفه. وحال الناس بينه وبينه فقام السيد حسن والدم يقطر من جميع جهاته وكان يقول: ما أكثر هذا الدم ا من أين ينزل هذا الدم؟ وكان يسكب الماء على جروحه والدم يفيض. فلم يزل على ذلك الى أن أحضروا له رجلا يداويه، فداواه وصح جسده ولم تبق به علكة أبدا بعون الله تعالى، وكان ذلك دليلا على كمال ولايته.
وأمتا المصري الذي ضربه فإنه ثحبس في البيارستان، فلما صح السيد، أطلق المصرئ وذهب لشأنه، وكان المصري يقول : أنا ما عملت ما عملته إلا بإجازة رجال الوادي، وكان المصرئ كثيرا ما يشتغل بالأوراد وقراءة القرآن، وصار موتهما في يوم الاثنين المذكور، رحمهما الله تعالى آمين والحمد له رب العالمين