============================================================ يخرج من المدينة. وفتحت الأبواب ودخلوها) وأمهلوهم ثلاثة أيتام للخروج، فلم يخرجوا بعدها فأدخلوا إليهم ثانيا حسن التركماني، فلما رأوه كتتقوه وغكوا يديه إلى عنقيه وأرادوا قتله فقال لهم : أنا مالي (133 ب) أنا ما جئت اليكم إلا مصالحا لا محاربا . ومال اليه غالب الكبار، فأطلقوه وشرطوا عليه أن لا يخبر جماعته بما فعلوا معه. فقبل الشرط وفارقهم وصادف جماعته بتمامهم داخلين إلى المدينة) وذلك لأنهم سمعوا بما صار على حسن التركمان بل ربما قال لهم بعض الناس إنهم قتلوه . فأراد إرجاعهم فلم يرجعوا) وهجموا على العسكر الحلبي وأوقعوا فيهم السيف، فلم يسلم منهم إلا القليل ، وهم الآن منازلون حلب) وفي حلب رجل مفت يقال له الشيخ أبو الجود البتروني كان قد أفتى چواز ضرب الشاميتين بالمدافع الكبيرة من قلعة حلب ، وذلك لأنهم صاثلون على المدينة . فطلب الشاميون المفتي المذكور لأجل ما أفتى من جواز ضرب المدافع . فطلع إلى قلعة حلب خاثفا يترقب . وهو الآن بقلعة حلب خاثفا أن بهجم عليه أهل الشام.
وبالجملة فالذي صدر من النهب والغارة والقتل والخراب في حلب ونواحيها لم يفعل في مدينة قط، لاسيثما من عسكر السلطان المؤمنين الموحدين الذين يدعون كمال الإطاعة للسلطان بنصرة الله تعالى وفي هذا التاريخ وهو يوم الجمعة ثاني عشر شوال من سنة عشر بعد الألف ورد الخبر إلى دمشق بأن المحاصرة باقية، وأن الشاميين دخلوا المدينة، وصدر من بعض الأتباع نهب وغارة لبعض الحلات الخارجة: وفي قصد عسكر الشام أن يجازوا الأمير دندن الحياري على مساعدته لهم بإدخاله إلى مدينة سلمية قهرا على عمته الأمير احمد الحياري، وفي قصدهم أن يجازوا ابن سيفا على مساعدته لهم أيضا بأن يذهبوا الى مدينة