تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ولما تحقق السردار سييره الى الباب خاف أن يتكام في حقه بما لايليق، وخشي عواقب التصديق، فأرسل وراده عرضا يسوء عرضه وقال فيه : إن عثمان باشا قد وقع في بد اليازجي مأسورا، والظاهر، أن الاعتقال كان عقلة لعقله، وموجبا لتغير إدراكه ونقله، فلا تقبلوا مقاله، ولا تصدقوا اقواله، وها هو الآن ماكث في الروم، ولم نسمع بما يطلبه من السلطان ويروم وأما السردار فإنه قد شتى في بلدة توقات، والعساكر في مواضع متفرقات، وأما اليازجي فقد شتى في جوانب سمسون، وهي مدينة على ساحل البحر الأسود، والقوم له مترصدون، وبأحواله متقيتدون ورجع العسكر الشامئ إلى نواحي حلب، ومنهم من له في حلب بيت ومأوى، وسكن ومستوى. فلما أراهوا الدخول إلى مساكنهم) والمكنث في أماكنهم، صدهم العساكر الحلبية عن الدخول ومنعوهم من الوصول، فلزم أثنهم يتوقفون للقتال) ويتوقعون للنزال لمنعهم من المساكن، وطر دهم عمالهم من الأماكن . . وأغلق أهل حلب الأبواب في وجه العسكر الشامي ، فاستعان الشاميئون بالأمير دثدن ابن الامير محمد الحياري الشهير بابن أبي ريشة، وأرسلوا استعانوا بالأمير يوسف بن سيفا التركماني أمير بلدة عكتار وما والاها من الاقطار.

فأما دندن فإنه ذهب بنفسه على مساعدتهم وأمدهم بخيله ورجله ونزل معهم على منازلة حلب . وأما ابن سيفا فإنته أرسل إلى الشاميين معونة نحو الف رجل مابين فارس وراجل، ودخلوا إلى الحارة (133ا) الخارجة عن داخل حلب، وهي المحلة المعروفة ببانقوسا، واستمروا يحاصرون المدينة والأبواب مغلقة دونهم إلا بابا واحدا فإنهم تركوه مفتوحا لأجل الداخل والخارج

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٥٥