تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إلى أن استقر الأمر أنه في جبال في هاتيك (1) البراري يقال لها جبال (جانبك)، وسمعت ممن رآها أنها في غاية التوعر، وأن الوصول إلى ذراها في نهاية التعر. فاقصروا عند ذلك عن طلبه، (140 ب) وعلموا أنه قد جد في هربه ورهبه، واجتمعت العساكر: على السردار في نواحي قونية، وما ذاك إلأ أن السردار خاف أن يكون توجه إلى جانب دار السلطنة او مايقرب منها، فلما تحقتق مكانه باخبار تيقات من المسلمين عطف السير نحوه، وسارت وراءه العساكر كلتها، إلا شرذمة من عسكر الشام فلانهم لما ساقوا وراء اليازجي الخارجي قاربوا نواحي حلب، وكانوا يسمعون أن السردار يشتي بها) فانعطفوا عليها، وعلموا أنهم قربوا من أوطانهم، فاشتاقوا إليها، لاسيما من أتقلته الغنيمة من أثقال اليازجي وأمواله فإنه طار إلى الشام بغير جناح) ورام أن يستر ماعليه من العتاب والجناح ولما قرب السردار من مكان اليازجي الخسارجي أرسل اليه عسكرا كثيفأ، وجمعا منيفا، فظفر منهم، وعطف متحولا عنهم، فلحقوه في بعض الجبال فواقعهم، وكان السردار عليهم حينئذ عثمان باشا ابن المرحوم باقي بك التبريزي الآصل، وهو من آقارب المرحوم شبخ الإسلام سعد الدين أفندي المفتي خواجة السلطان مراد فإته تقدم وأقدم ، إلى أن توستط هاتيك الجبال الموعرة، والقفار المتوعرة. فبينما هو على الصباح، والضباب قد عم التواحي، وإذا بقوم قد وقع بينهم وما عرف عينهم) لأن الكل مسلمون ، والكل بلسان التركية يتكلمون ، فحقق الحال فاذا هو واقع بين جموع مغلولة، وسيوف مسلولة، فعرف (1) * ال أن استقر آنه في هاتيك 000

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٩