تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وبلغني أن أحمد آغا كبير الطائفة الينكجرية بدمشق الشام ألقى عمامته عن رآسه ونادى : من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا يراح وأنشد : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني وتقدم بالبيرق النبوي، والسنجق السلطاني المحمدي، واضعأ سيفه المسلول على عاتقه، مقد مأ على عسكر البغاة، غير مستمع أصوات بنادقه، فما مضت لحظة من النهار، ألا وقد حصل لعسكر البغاة صورة الانكسار، فولوا هاربين، ومن الأبطال راهبين، وغنى فيهم السيف على تساقي خمرة الدماء الحمر، وتلاطمت السيوف البيض مع الرماح السعر ، وتسنم اليازجي الذي كان قد نزل ذيله ، ولم ينظر إلاء الدم وقد أجروا عليه سيله ، ووقف في قليته ينظر الدم وقد بلغ القلتتين، وسال سيله إلى أن بلغ الربو تين ، ونظر إلى أبطا له والسيف يقد قدودها) ويعكس من أيامهم سعودها، ورأى أموالهم التي أخذها بالسيف، وقد أمست طعمة للعسكر النازل نزول الضيف، وعلم أن الليالي مالت عليه، وساقت مكروهها إليه، فولى بعيد العصر هاربا، وفي الحياة بعد أصحابه راغبا، وقال: من نجا برأسه فقد ربح، ولعمري لولا اشتغال العساكر بالغنيمة لما فات البازجي ) ولا خرج إلى بر السلامة الخارجي. والعجب أتهم أطلقوا الطير من القفص وبعد إطلاقه طلبوه من الهواء طائرا، وتفرقوا أيدي سبأ في الجبال وحاروا في وجوده حائرا واستروا دائرين وراعه نحو شهر كامل، فلم يچدوا من آثره سوى قولهم: كان اليوم هنا، وبالأمس في المكان الفلاني، واليوم ذهب عنه، وهلم جرا،

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٨