============================================================ أنهم جماعة اليازجي. فقال لهم : أنا عثان باشا، وآنا حاكم بلاد أرزن الروم فلا تقتلوني واجمعوني باليازجي ، فإن لي به شغلا . فعرفوه ، وصافوه ممن لم يعرفه، وسلكوا به طريقا ضيقا بين الأشجار المشتبكة وهو ماش يقوم ويقعد، حق كادت روحه تخرج، وهم يقولون له وصلنا فلا تخف ولا تحزن فلما أقبل على اليازجي عبد الحليم تلقتاه كما يتلقى الصغير الكبير وقال له : لاتخف ولا تحزن فإنك عندنا ضيف عزيز، ولك منا الخير الكثير وأخذه إليه، وعطف بالحنو عليه، مروءة منه وإحسانا، وإبقاة على الكبير وامتنانا وكان من جملة نجاة عثمان باشا المذكور أمور منها أن في جماعة اليازجي جماعة قد خدموا عثان باشا في ماسلف من الزمان، ورأوا منه غايه اللطف والاحسان، حتى أن واحدا منهم كان كبير الجاويشية عنده فقال لليازجي يامولاي إن (2131) كنت قبقي على عنان باشا حقيقة فأعطنى إياه حتى أحرسه في خيمتي وأصونه بمهجتي، فقال له : خذه وإياك أن يناله مكروه ، فإن كثيرا من طائفتنا السكبانيه يرومون قتله، ويترقبون ختله، فكن منهم على حذر، وجانيب وقمة الغرر) فقال له: ياسيدي هذا أستاذي، وقد خدمته وأنا أضعه في داخل عيني) وأصونه في سويداء قلبي، فتسلمه وأخذه إلى خيمته تكرما، وأبقاه ده حترما ولقد أخبرني صاحبنا بهرام آغا المقابل لدفاتر الجند بدمشق الشام ، وقد كان مع طائفة الشام مسافرا في قتال هذا اليازجي الخارجي، أنه اجتمع بعثان باشا بعد خروجه من اعتقاله عند اليازجي فأخبره عنه آنه رأى منه مروهة عجيبة . فمن ذلك أنه كان في كل يوم على الصباح يحمل
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي