تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 يقول لجماعته اكسروا هذه الشرذمة، وبعد ذلك يذهب كل أحد إلى منصبه الذي له عيناه، وإليه وجهناه فلم يزل العسكر المنصور السلطاني يتقرب قليلا قليلا ، واليازجي يقابلهم ظانا أنه يجد إلى الظفر سبيلا ، إلى أن التقى الحجيشان ، في مكان من نواحي سيواس يقال له البستان، فأسند اليازجي إلى ذيل جبل ظن أنه يعصمه) وما علم أنه يكسره ويقصمه ، ووضع المدافع الكبيرة التي كان قد أخذها من عسكر الروم حين كسره مع ابراهيم باشا، وصف رجاله وراءه بالبنادق الصغيرة، وضرب المدافع في وجه العسكر المنصور، فلم تصب أحدا، ولم تسق اؤمن ردا، ولكن سير عسكره وصدموا عسكر الأكراه، وعسكر (أرزن الروم) وعسكر ( وان)، إلى أن أرجعوهم إلى مواقفهم هذا والسردار واقف، والآلوية تخفق فوق رأسه، وأمارات النصر قد اشعلت نجوم نبراسه وكان الأمر قد سبق لعسكر الشسام بأن يتوقفوا في لقاء عسكر اليازجي وكان ذلك رأيا من السيد محمد الوزير، وما ذاك إلا أنه قال للسردار يامولانا ان غليب غير عسكر الشام كانت لهم قدرة على تدار كه وتلاقيه، وأمتا هم فإن غلبوا عز على غيرهم صدمة الخارجي وتلاقيه، فالاؤلى أن نجعلهم لنا كمينا، ونبقيهم لسيف النضرة يمينا، وكان ذلك رأيا مستحسنا.

فلما تراجعت العساكر السلطانية، وصدمتهم (2130) العساكر الخارجية، بادر الشاميون بالتكبير، ودهموا عسكر اليازجي متقدمين من غير تأخير، فردوهم على أعقابهم ناكصين، ووضعوا فيهم السيف إلى أن عادوا في الدماء غائصين، وأظلتهم العقبان) وطعنهم الخرصان وزآرت عليهم أسود الشام ، واظهروا فيهم الانتقام.

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٨ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٨ · ص ١٤٧