تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ عرفوا من عادة من يعرض لحضرة السلطان إنما يذكر الصدق المعقول) الذي تشهد بلطف موقعه العقول . ويكتبون في أواثلها الفاظا مفخمة تليق بجانب السلطنة العثانية ، ويكون معنى تلك الألفاظ أن العبد الداعي على الدوام يعرض بذلك الباب الذي له من السعادة والسطوة مايشابه دوران الأفلاك، ويقارب مرتبة الثريتا والسماك، ماهو كذا وكذا، ويشرحون مايريدون ويختبون بما معناه : والباقي مرسوم الباب الموصوف بالسعادة العظمى . ولكن وصل أحمد بن اسكندر هذا في فن كتابة العرض الى مرتبة مالحقها أحد غيره فيما أعلم . أخبرني عبد الكريم افندي الذي كان بتولى أوقاف العمارة السليمانية بدمشق المحمية، وكان عارفا بأحوال الإنشاء التركي مشهورا بذلك ، أنه لم يظفر حاكم بكاتب عرض مثل هذا .

ويشير الى أحمد بن اسكندر صاحب هذه الترجمة وفي نفس الأمر حصل منها التصيب الأوفر (1) الأوفى، والمقام الأزهر الأزهى.

ولقد شاهدته غير مرة يكتب العروض المهمة من رأس القلم من غير تسويد، ويكون مقبولا عند العارفين بهذا الفن . وذلك مع حسن الحطة الذي لانظير له حلاوة* وحسنا وسبب مهارته في هذه الصناعة أنته أتقن الألسن الثلاثة العربي والفارسي والتركي اتقانا كاملا . والمقبول الآن من انشاء التركيتة ما كان مرصعا من الألن الثلاثة ، مع ذلك الذكاء الكامل والاجتهاد الشامل .

ولقد قرأ [علي/(2) مقامات الحريري رحمه الله تعالى رواية الحارث ابن همتام عن أبي زيد السروجي كاملة ونصف مرة قراءة متقتة محررة6 معنعنة وأجزته بها وبما تجوز لي روايته بشرطه . وقرا علي حصة من أوائل " الشرح المختصر للمحقق التفتازاني على متن التلخيص للامام (1) الوافر* (2) الريادة من * ب

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٧٨