============================================================ لأن اخته كانت عند السلطان مراد مقبولة الى الفاية وانصرف خصماؤه خفي حنين . وولاء السلطان أيضا ديار بكر فذهب اليها ناويا على اهلاك كل من اشتكى عليه. ومنهم ملك أحمد باشا وعلاء الدين بك، فإنه أهلكها تحت العذاب ووصل إلى أن تار عليه أهل البلد، وقاموا عليه قومة رجل واحد فتحصن في القلعة وصار يضرب على أهل المدينة بالمدافع الكبيرة، حتى قنل منهم كثير. فبلغ امره الى جميع الانام، من الخاص والعام وكان سلطان الوقت الملك العادل الفسازي السلطان محمد ولي عهد أبيه. وهو مقيم في مدينة مغنيسيا فأرسل الى ابواهيم باشا الذكور يشفع عنده في الرعايا عموما وفي ملك أحمد باشا المذكور خصوصا فقال: أما الآن فهو ماله حكم، مع وجود والده، وإذا صار سلطانا فليفعل بي ما اراد، فنوى السلطان المذكور قتله يوم يصير سلطانا فلما من الله تعالى عليه بالسلطنة وحضر الى دار سلطنة قسطنطينية سأل عن ابراهيم باشا المذكور فقيل له : إنته حبوس في حبس والدك المرحوم. فأمر به فقتل صبرأ من غير تأخير فشاع له بذلك ثناء عظيم، واستبشر الناس بقدومه عليهم وقالوا: قد ازال عن المسلمين غمتة، وكشف عنهم ظلمة، بسبب قتله الظالم المذكور أخبرني متن شاهد قتله أنته كان جالسا في الحبس بعد صلاة العشاء فدخل عليه كبير من خراص خدم الدبوان ومعه جماعة* من الجلادين مفيرين لصورتهم حتى لا يرتاب بهم وجلس ذلك الكبير بصاحبه في أمور مموهة، وأقدم عليه الجلادون من خلفه ووضعوا في عنقه حبلا وقالوا: آمر بذلك السلطان قال : فرأيته قد رفع مسبحته بالشهادة فلما مات اللوه في البحر ثم شفعت فيه اختته فدفوه وصار عبرةء للمعتبرين، وقطمع دابر القوم الذين ظلموا، والحمد لله رب العالمين (1) (1) سورة الانعام، 1، الآبة 40
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي