============================================================ 78 ابراهيم باشا الشهير بدالي ابراهيم باشا هو على ما بلغني في الأصل من طائفة الارمن ودخل هو وأخوه وأخته الى دار السلطنة بقسطنطينية فخدموا واخوه اسمه محمود. وأما ابراهيم فامنته لم يزل من لدن خروجه من خدمة السلطان يتقليب في الولابات حتى صار أمير الامراء في ديار بكر بأسرها . فقتل فيها وظلم أهاليها . وأظهر من أنواع الظلم شيئا لا يرضى به من في قلبه ذرة من الإيمان، ومن ذلك أنته كان كلما سمع بامرأة حسناه اجتهد على الاجتماع بها باي طريق امكن . وكان في دبار بكر رجل، يقال له الخواجا رجب.
وكان كثير الأموال الى الغاية فقال له : أنت آبي ، فقال ، له الخواجا : وأنت ابني فبينا الخواجا المذكور في ببته وإذا بقائل يقول له : ابراهيم باشا على الباب يريد الدخول. وكان ذلك ليلا فارتعدت فرائصه لذلك .
نغرج اليه فوجده قد اقتحم البيت فبهت الخواجا رجب لذلك، فقال له يا أبت أريد أن أنظر اخواتي، بعني بنات الخواجا وأريد أن تجعل لي حصة من مالك كما جعلت لبقية أخوتي. فلم يزل يلاطفه حتى ارضاه بنحو خمسة آلاف من الذهب الأحمر ولم يزل بالخواجا المذكود حتى قتله وقطعه أربع قطع . وفعل في ديار بكر الأفاعيل العظيمة فذهب غالب أعيان هاتيك الديار وشكوا عليه لحضرة السلطان مراد فأمر بأن يؤتى به مقئدا، فأتوا به كذلك. ولما حضر الى الباب أمر السلطان أخصامه الذين تشكئوا منه أن يقفوا معه في موقف الشرع فما اطأن أحدة أن يشهد عليه، ولا قدر القاضي أن يدقتق عليه في صماع الدعوى،