============================================================ 27 الشيخ ابراهيم الدمشقي الشهير بابن الطباخ رحمه الله تعالى هو رجل نشأ في طلب العلم والمعارف، واستظل من ذلك بالظل الظليل الوارف . كان والده رجلا أسمر اللون يشبه الحبوش . لكن أخبرني ولده محمد جلبي الكاتب ان أصلهم من بلدة الخليل عليه الصلاة والسلام . ونشا له أربعة اولاد : إبراهيم، واحمد) وحمد، وعبد الفني: فأما ابراهيم صاحب الترجمة فإنته قد نشأ طالبأ للعلم ، لكن على طريق الأروام، لأنه كان بعرف لسان التركتية . فسافر مع بعض القضاة الى معسر والى غيرها من المدن الكبيرة . وكانت ملازمتنه العرفية من مولاناالسيد((1) النقيب الشهير بابن معلول واستمر ابراهيم هذا في ديار الروم إلى أن صار مدرسا بأربعين درهما عثانتا في كل بوم في بعض مدارس مدينة بروسة المحروسة ولما انفصل عن الأربعين حضر الى وطنه الأصلي وهو دمشق لأجل أن يقطع زمان البرزخ . وهو أن الرجل إذا وصل إلى تدريس الآربعين يعزل ثمان سنين أو عشر سنين مثلا بغير متصب، ثم يعد ذلك يتولى تدريس الخسين.
ولايزال ينتقل من مدرمة الى مدرسة حتى يتولى قضاء مدينة كبيرة، مثل حلب والشام ومعر وما أشهها. فلما حضر إبراهيم افتدي الى الشام رآها جنة قطوفها دانية ، ووجدها من أكابر العلماء خالية. فنوى الإقامة بدمشق ، وعزم على ترك ديار الروم بالكلية . فسعى ، في دولة سنان باشا الوزير (2) 1) اضيت ف ب () الظر الباشات والفضاة لابن جعة ص *11 18