============================================================ 2 هو عالم بققه الامام الاعظم أبي حنيفة رضي الله عنه فهذه الصورة في صيرورة أبي الجود مفتيأ في مديتة حلب. فلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
أخبرني أستاذي العلامة العماد الحنفي السمرقندي رحمه الله تعالى عنه قصة عجيبة تقتضى كمال جهله وقاة عقله، وهي أن العماد كان قاطنا بحلب في مدرسة يقال لها العادلية فعضر الشيخ، أبو الجود صاحب الترجمة، وجلس على باب حجرة فيها العماء) وحضر إليه جماعة يقرأون عليه. فقرا القاريء: ولا زكاة في آلة الحرب والكتشب . ونطق بالكتب مضومة الكاف والتاء على أنها جمع كتاب فيصير المعنى: ولا زكاة في كتب العلم، لان العالم يحتاج إليها للانتفاع بها، وما هي من عروض التجارة فقال له الشيخ ابو الجود: غلطت إقرا والكتنب بفتح الكاف وسكون التاء على آنه مصدر بمعنى الكتابة. أي ولا زكاة في آلة الحرب ولا في آلة الكتابة فقال القاريء : با مولانا، وما آلة الكتابة حتى تنفى الزكاة عنها9 وهل هي إلا الأقلام والدواة {ثم تزايد بينهما الجدال حتى أدى الى الجلاد قال المولى العماد : فقلت لأبي الجود : با شيخ! الصواب (292) ما يقوله تاميذك. إذ لامعنى لما قلته أنت) إنما المراد نقي الزكاة في كتب العلم إذا لم تكن من عروض التجارة قال تلم يجبني بغير الضعك فتالمت من ضحكه وبالغت في الرد عليه. فلما دأى مني الجد في الرد ضحك وقال لجماعته: لاجل خاطر المتلاعماد نقول : يجوز الوجهان على أن المراد الكتب جمع كتاب، أو الكتنب مصدرا وقال لي العماد المذكور: من أراد أن ينظر إلى رجل مر كتب من الجهل والكبر فلينظر (1)لى أبي الجود.
1) ساتط من