تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 64 الشيخ أبو الجود البتروني الحلبي هو الشيخ المفي الحنفي، ووالده الشيخ عبد الرحمن البتروني والد الشيخ أبو الجود المذكور بمدينة حلب الشهباء ، ونشأ بها مثلبتا بخرفة العلم طالبا أن يكون معدودا في العماء، لكنه تربب وهو حصرم) وتكبر فوق قدره، وتاه على أبناء نوعه . وطار إلى الدرجة العالية قبل استعقاقه لها . وأما فتواه في مدينة حلب فهي من مداهنة قضاة السوء على الحق . يرد الى حلب بعض القضاة ثم يتعزل، فياتي البه بعد عزله بأبهة عظيمة : أما العمامة فتنازع القبة كبرا ، وأما الأكمام فإنها تكنس في الطريق ماتمر عليه . وإذا مر في طريق رفع يديه من الجمتين ويستهر رافعا لهما (21 ب) كل ذلك لتقبيل العوام لهما . فإذا رآه القاضي واردأ بهذه الهيثة استعظمه في نفسه . فإن كان القاضي جاهلا زخرف عليه الكلام، وموء عليه في المرام . ويأخذ منه عرضا في أنه مستحق المنصب الفتوى وأنته من الفضل في الرتبة القصوى، وإن كان عالما أعطاه ما يعمي عينيه من الأموال فيأخذ منه عرضا كذلك . ويرسل العرض إلى باب السلطنة مع رجل بصير بأمور الدهر يقال له ابن الاعمى، ويرسل معه مالا كثيرا وهدية عظية . فيدخل على قوم غشام (1) ليس لهم فهم ولا اطلاع على حقائق الماهيات ومعه العرض الذي ايسأل عنه صاحبه يوم العرض) ومعه المال الذي يضمي العيون ويسد منافذ البصائر. فيخرج حكماء بأن أبا الجود أهل لمنصب الفتوى، لا سيما وليس في حلب من اهلها من (1) * ب أفتام

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٦٠