============================================================ وأحضر معك في درس الدرويشية، وأجعل سماطأ عظيا لابتداء درسك. فكان يظن أن الحياة له عائدة ، وأنه يرى زائره ويتفقد (1) عائده . ولم يعرف أن الدهر قد غيتر أحواله، وأنه قد تسلط على لونه فأحاله. ودفن في تربه مرج الدحداح عند أبيه وجده . ولم يكن ذا معارضة حتى يكون موته فرحا لضده: وكان رحمه الله تعالى حليما كريمأ لطيفا سليما ، يعفو عن الظالم ويتباعد عن المظالم، ويرى العقو مغنأ والعقاب مفرما وتعطلت بموته الدروس، وتوحشت بوفاته التفوس. فعليه رحمة الله على الدوام، وسقاه من رحيق مسكه خنام والسلام.
(1) ب و بفقد
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٤