تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فلما وصل إلى قزوين طلب الشاء من خسرو باشا تمسكا بخط السلطان وختسه بأنه قد أذن له في تسليم ولده خسرو باسا يقتله. فأعطاه التمستك بذلك كما طلب ثم أدخله الى داخل البستان الذي فيه أبو يزيد وهو معه. فلما وقع نظر الماليك على خدومهم وابن خدومهم بادروا بالبكاء عليه ووقعوا على يديه ورجليه يقبلونها. فقال لهم خسرو باشا: ما بالكم فعلتم هكذا فقالوا : كيف لا وهو مخدومنا السلطان أبو يزيد.

فعلم عند ذلك أته هو ، فسلم عليه فقال أبو يزبد : يا لاله ! أنا أعرف سبب قدومك الى هذه البلاد. ولكن أمهلني لأصلي وكعتين واطلب لي أولادي لأنظرهم، فإن لي نحو سنة ما رأيشهم. فقال: حبا وكرامة. فتوضا وشرع في الصلاة. فما أمهله حتى فرغ متها، بل بادر إلى الأمير بخنقه قبل حضور آولاده وكانوا أربعة أكبرهم أرخان وكان من أحسن خلق الله صورة أخبرني من رآه أنه ما وقعت عينه على أحسن منه شكلا ولا الطف صورة. (4 ب) فحضر أولاد فوجدوه قد قضي عليه فشرعوا في خنق أولاده إلى أن بقي منهم واحدة صغير فدخل تحت ذيل الشاء وقال له: يا أبت. اعتقني أنت، فقال له: نعم ثم غمز عليه فقتلوه أيضا. وجهزوا أجاد الجميع وأرسلوهم الى ديار والدهم السلطان سليمان فلما وصلوا أمر السلطان بدفتهم وبلغني أن السلطان سليمان سال عن لباس ولده أبي يزيد، فقال له خسرو باسشا: يا مولانا السلطان . كان لباسه الصوف الفستقي وتحته المتقالي الأزرق . قال : فبكى السلطان سليمان وقال: قبح الله طهماسب ما أقل مروهته! أما كان بوجد عنده ثوب مذهب يلبه لولدي ولكن الذنب لولدي هيث أوقع نفه في يد عدو في الدين والدنيا.

وبلغني من الثقات أن شاه طهماسب أرسل يقول لاسلطان سليمان : انا راجم منك أن نحسن إلي لكوني تكلفت على ولدك وعلى أولاده

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٣٧