============================================================ كان من جماعة أبي يزيد ، ولكنته كان يأنس بالشاء ويختص بمصاحبته فأشار الى الشاء وأعلمه بما نوى عليه أبو يزيد ، فأسرع الشاء في الذهاب من البستان ولم يأكل من الطعام . فتعجب الحاضرون من ذلك. فلما اطلع أبو يزيد على ذلك قتل ذلك الذي وشى به الى الشاه بأنته يريد أن يسمته في طعامه . فلما علم الشاه بقتل الرجل عاتب أبا يزيد على ذلك . ققال أنا قتلت خادمي، والانسان إن قتل خادمه لايعاتب فيه . فأضمر له الشاء الضغينة في نفسه ، وطلبه يوما إليه، فكأته أحس بالسوء فتعلل في الحروج كثيرا، ثم ذهب مكرها فلما دخل عليه قام من جلسه وأمر بالقبض عليه. فسارع عكر الشاه الى القبض على أبي يزيد. فلما شرعوا في ذلك قال (64 2) قطز فرهاد للسلطان أبي يزيد كلاما معناه : ما سمعت من شوري ياصبئ لما أشرت عليك بقبضه فذق طعم الأمر) هذا جزاء مين خالف النصيحة فلماتم القبض عليه حبه في بيت بستانه الذي داخل مراياه . وأرسل الى والده السلطان سليمان بخبره بالقبض عليه . فأرسل السلطان سليمان يقول للشاء : أقتله أو أرسله إلي حيا . فقال : لا أقتله ويبقى لك علي دم سلطان عظيم، ولا أرسله اليك حيا لاحتال أن تعفو عنه ويصير سلطانا فلا تبقى له هم إلا الانتقام مني ومن أولادي لكوني أهنته وقبضت عليه، ولكن أنت أرسل الي من خواصك من يقتله حتى أسلمه اليه فاضطر عند ذلك السلطان سليمان الى قتله . وخاف من اتتشار الفتنة إن بقي سالما، فأرسل اليه جماعة وكبيرهم خسرو باسا الذي كان حاكما في مدينة وان، وحكم بغداد والشام مرتين. وأرسل مع خسرو المذكور ماليك يعرفون أبا يزيد حق المعرفة خوفا من إخفائه وإظهار غيره للقتل، وقال لخسرو: إذا ظهر عليك ولدي في مكانك، فانظر إلى الماليك الذين معك فإن قاموا وبادروا في الحال الى الوقوع على رجل ولدي ويده فاعلم أنه ولدي، وإلاء فهو غيره.
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي