تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الشاء أظهر له الشاه كمال الحضوع والانقياد ، وأنزله في مكان قريب منه.

وعلم الشاه أنته لا يستطيع دفاعه إن نوى له غدرا لكثرة من معه .

فشرع في تفريق عسكره في البلاد كلها. وكان يرسل الى كل بلد جماعة ويأمر أمير تلك البلد أن يقتلهم. ولم يزل على ذلك حتى أفتى جميع عسكره، ولم يعلم أبو يزيد ما جرى لهم، وبقى گهو في منزله وليس معه سوى الأولاد الصغار الذين خدمونه. واستمر على ذلك مدة وكان قليل الاجتماع بالشاه على كثرة ركوب الشاه اليه.

واخبرني من (63 ب) أثق به ممن كان حاضرا ناظرا لجميع ما صدر بيهما أن الشاه كان يدعو أبا يزيد الى البستان، وكان يأخذ الفواك الحسنة ويضعها على يديه ويمدها إليه ليأ كل منها. فكان يأكل منها ما اختار، ولا يتكلتم ولا يتواضع، مع الشاه، ولا بقول له شيئا .

نلما تكرر ذلك منه أرسل اليه يعاتبه ويقول : أنا مثل آبيه، وأعرض، عليه الفواكه بيدي فياخذاها ولا يتواضع معي بكلة واحدة أبدا فأرسل اليه أبو يزيد بقول له : أما التواضع فشيء ما دخل بيننا ولا نعرفه إلاء مع الله تعالى الذي هو خالق الحلق وباسط الرزق، فإن كان الوالد الشاه بعرف ذلك فليعلمنيه حتى أستعمله معه عند الإكرام، فلما سمع الشاه ذلك تفافل عنه وامتمرت الوحشة تزيد بينهما إلى أن نوى أبو يزيد على أن بتدارك ما فات وههات هيهات. فنوى أن يضع لاشاه السم في الطعام . وذاك أن الشاه خرج الى بستانه في أيتام الفواكه ودعا من عنده من أولاد السلاطين . والأمراء ، وكان عنده نحو سبعة من أولاد السلاطين ، ولكن كان أبو يزيد أكبرهم وأعظمهم . فلما حلوا في البستان قال الشاه : ليطبخ كل واحد منا طعاما بعرفه على طريقة بلاده، وقصد بذلك الانبساط معهم فوضع كل واحد فوطة واتتزر بهاوشرعوا في الطبخ على ما بعرفون من الاساليب.

فنوى أبو يزيد على أن يضع السم لاشاه في طعامه فشعر بذلك رجل

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ٢٣٥