تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ومافعطته إلآ بلرامء من الشيخ أحمسد فإنته استاذنا وهو الحاكم علينا، وهو صاحب المرتبة العلية، في الديار الحلبية. فأسرها ابن عم البنت في خاطره، وصار يرقاد الفرصة في قتل الشيخ المذكور اذا كان في القرية أيام بيادره .

فلم يزل يحاول الفرصة ، ليذهب بقتله ماعنده من الفصة، حتى أمكنه غيله (247) في ليله . فعضر اليه مع فرقة من الأشقياء المساعدين له على مراده، والمعامدين له على كمال إسعافه وإسعاده. فكسر باب الدار، وكأس الحمام عليه أدار، وماراقب في قتله غضب الجبار . بلغني أن الشيخ كان جالسا يطالع في بعض الكتب المفيدة وعنده عبد حبشي يطبخ له قهوة البن ليقوي تسهيده . وإذا بالشقي المذكور قد دخل عليه بغتة والسيف في يده مسلول، فاستعطفه بما حضرء من الكلام فكان عنده غير مقبول وبطش به غير راحم لشيبته، ولا عاطفم على علومه وفضيلته . وسقاه بدل ما كان يترقب من القهرة كأس الحمام ، وأدرك بذلك ما كان قد طلب من المرام . وقال الشيخ شهادة الآخرة، وحاز جنة ناضرة، مع وجوء الى ربها ناظرة . وشاع الخحبر بذلك في البلاد، حتى بكث حسن العهاد .

ولقد كان لطيف الأخلاق، كريما على الغرباء والرفاق . ولقد أخبرني عنه جم غفير، وجمع كثير، أنه كان حلو المذاكرة، لطيف المحاضرة) رقيق المسامرة . ولو لم يكن كذلك لما حاز العادة ، وفاز بمرتبة الشهادة .

وكان له ولدان فاضلان عالمان كاملان أحدهما اسمه عمد، والآخر ابراهيم. وكل منهما في حلب رثيس جليل عظيم . ينتوفدان ذكاه وفهما، ويتدفقان سخاء وطا وبلفني أن القاتل لأبيها المذكور مع من كان من أرباب الشقاوة والشرور، قد قتلوا قصاصا . وما وجدوا من السيف خلاصا . وأن استيفاء حه منهم كان في مدة قصيرة ، وان مولاه الحق كان في ذلك نحيره .

وله من النظم مايحر الألباب، ومن النثر مالايغلق معه كتاب

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١٨٢