تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فلما جاءه الرجل ذهب إلي الشيخ وقال لي : اذهب معي يافلان فذهبت معه فاستأذن على الشيخ فلما دآه قال له: يا سهاب الدين افت، فقد اذنت لك في الافتاء. فقبل الطيي يد الشيخ وبكى، وقال: يا سيدي ! جعل الله في عمرك البركة . أيفتى1 وأنت في المدينة حي ترزق 7 فقال له: والله ياشهاب الدين إن نفسي لتطيب بفتواك فأفت، فقد أذنت لك في ذلك . فتوقف الطيي المذكور فألزمه الشيخ بالكتابة على الاستفتاه بحضرته فكتب عليه امتثالا لأمر الشيخ)، وعرض ما كتب على الشيخ، فقال له: أحسنت وأصبت في ما كتبت وخرج من عنده، وشرع في الإفتاء بعد ذلك من غير توقف وكان وحمه الله تعالى بباشر الدرس [تحت)(1) القبة بالجامع الأموي كل يوم بعد الظهر إلى قريب العضر: وكنت قد قرأت عليه "الارشاد للمولى العلامة اسماعيل بن المقري وكان يهتم بمطالعته الى الغاية ولازمته سنين عديدة ليلا ونهارا. وأحبني وجذ بني اليه وكان يصحبني في نزهته وعند الذهاب الى بعض قرى دمشق للتنزه وكنت أبيت عنده فى بيته الكاثن في حلة القيسرية. وكان ينظم الشعر كثيرا وكان قد أحب بض احداث دمشق وحصل له بسببه ضرر عظيم) حتى قيل إنه كان سببا لتلافه وإنه سقاه مسموما فلم يزل يتمرض حتى صار كالطفل الصغير.

وكان يتحمل الى الحمام فيرى كالطفل الصغير الذي يحمله أبوه الى الحمام.

وباع غالب كتبه في مرضه. وبالجملة فهو ممن تشرفت به دمشق غير أنه لم تطمل به أعوامه، ولم تصف له أيتامه وكان له قريب من آولاد عفيف الدين يقال له عمد بن عفيف الدبن.

(1) الويادة من*، ب

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١٧