============================================================ فهات جوابا عنك ترضى به العلى إذا سالتني بعد السنة الحفل فبين الرضا والسخط ظني واقف وقوف الهوى بين القطيعة والوصل ولو تيسرت لي مخاطبنك مشافهة لكان لي معك ذوق من الكلام، لكن لما عزت المواجمة ، استشفيت (1) بالمكاتبة والمراسلة قائلا : لك الحمد أما مانحب فلا ئرى وننظر مالا اشتهي فلك الحمد ولعير أبي إن ليلي عليك ليل السليم، ونهارى دونك نهاد الأليم، وفكري قد صدىء لعدم مطارحتك، وطرفي قد قذي لندرة مشاهدتك وقلبي لعزدة رضاك واجب مضطرب. وصدري لقلة مؤانستك حرج ضيق وفي لبعد مصاحبتك واجم ساكت، وصادف حجاي عارض وعين، فعلني الدمع بسلاسل من عسجد ولجين أما والذي أبكى وأضحك والذي أمات وأحيا والذي أمره الآثر لقد صدئت مرآة الكمال، وقذي طرف طالما سهر الليال. وتزلزل محل سبدي من قلبي، أطال الله له البقا، ومنحه سوابغ النعم وارتقى رفقا بمنزلك الذي تحتله يامن يخرب بيته بيديه وضاق وسع الفضا، وسكت مصقع الخطبا، واجن صاحي القوم، وبكت مقلة بعز عليها النوم.
6 إذا الليل أضواني بسطت يدالهوى وأذ للت دنعا من خلائقه الكبر معالتي بالوصل والموت دونه إذا مته عطشانا فلا نزل القطر أما تتقي الله في واقف آمامك مستغفر تائب وأرقه ما بعرض على المولى قول القائل : (1) استضيت