تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 28 الشيخ أحمد بن رجب الشهير بمحيطي الرودسي(1) ثم الدمشقي هو الشيخ الذي استطر سحاب المعارف، واستظل من دؤح الفضائل بالظئل الوارف . اولد بجزيرة رودس الجزيرة الشهيرة التي افتتحها السلطان المرحوم السلطان سليمان ، ونشأ طالبا للقرآن العظيم ، ومجتهدا على(2) تحصيل العلم، ومتفقها على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه فارتحل الى دار السلطنة بقسطنطينية، وقرا على علمائها على قاعدتهم متنقلا من مدرس الى أعلا منه، الى أن صار من ملازمي شيخ الإسلام محمد أفندي ابن قاضي العساكر بستان افتدي، فجعله قاضيا بالعكر المرادي حين تجهيز العاكر لفتح بلاد الشرق على يد السردار الأعظم مصطفى باشا فحظي عند السردار المذكور، حتى صيره معلما لأولاده. وانتقلت به الأحوال من حال الى حال إلى أن سافر الى مكة المكرمة فصج الى بيت الله الحرام، وتاب عن الحطايا والآثام، وتوجه بصدق إلى باب الملك العلام . ولما رجع من مكة إلى دمشق الشام ، أحب الإقامة بها وصمم على ذلك. لكن ، لم يكن (39 ا) له في الشام مايكفيه، فلم يزل يتوجته إلى مولاء وإلى اوليانه الأحياء والأموات حتى سهل له طريق الاقامة) وحباه من فضله بالكرامة فصارت له علوفة من زوائد السلطان سليمان (1) ب " الرومى (2) في

تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١٢١