============================================================ والسلطان سليم ، ومن جزية أهل الذمة أيضا . فعند ذلك تروج، ولم يزل يتقلب في اطوار الإيجاء ، حتى صار بالخلوة الحلبية، في نفس جامع بني أميتة ، التي كانت في يد الشيخ بدر الدين الفزي. فعند ذلك ألقى عصا الإقامة، ورفعه الله تعالى وأقامه وصار معتقد الأنام، من العرب والأروام، وغيرهم من طوائف الأعجام. وهناك صرت، له مصاحبا وغدوت له خدنا وصاحبا ، يزورني وازوره، ويحبني وأحيه وأما فضيلته العلحيتة فانها كانت في الرتبة العلية. وكان يحسن فهم العبارات الدقيقة، ويعرف الفرق(1) بين المجاز والحقيقة . وكان شاعرا مطبوعا في اللفة التوكية . ولذلك تلقب في شعره بمحيطي ، لأن هذه عادة الأروام ، يذكر كل أحد نفسه فى آخر شعره بما بدل على مدح، نحو باقي وأنوري وسعدي ومحيطي. وكانت له معرفة تامة باللفة الفارسية حتى انه ترجم الكتاب المسيى " بالمثنوي للشيخ جلال الدين البلغي الرومي: نقله من الفارسية الى التركية نظمأ ملتزما ذلك بيتا بيتا، وشاع له بذلك ذكر بين الروم والجم .
وحاصل الأمر أته قال من الحظوة عند الأ كابر مالم ينله غيره من ابناء نوعه . ودرس بالشام بالمدرسة الجوهرية(2) تلقتاها عن الشيخ زين الدين ابن سلطان الحنفي واستمرت بيده الى أن توفاه الله تعالى: وأما أخلاقه فإنها كانت أرق من النسيم ، وقد صافع الزهر ، وألطف من نغمات الوتر في اوقات السحر . وكان اكرم من الغمام، وأحلم من أحنف بلا كلام . يتصدق على الفقراء ويسنح لهم الآمراء. وكات رقيق القلب غزير الدمعة، منواضعا على عظيم الرفعة وأشعاراء بالتركية كثيرة ، معروفة شهيرة . فمن ذلك مطلع صمته: (1) ويفرق * (2) الظر النعيسى ا: 498