============================================================ وذكر لي قصة عجيبة تدل على كمال خفة عقول النصارى. وهي أن أهل مالطة عندهم صم كبير من الذهب مرصع بالجواهر يعظمونه جيث يعبدونه ، وله خدام من رهبانهم وقستيسيهم، وفي كل سنة يأخذ الصم المعبود رجل منهم ويلقيه في بستان بين زهر الفول، ويقول للملوك بها والأمراء ولبقية عوام الناس: إن ربكم قد غضب عليكم ورحل عنكم . فيجدون لذلك من الألم مالا بعلمه إلا الله جل وعلا. ويلبسون خشن الثياب، ويأتون إلى الراهب الذي أخبرهم بغيظ معبودهم ويقولون له: كئف السبيل إلى أن ترضي معبودنا علينا وكيف الطريق إلى رجوعه الينا7 فيقول لهم : ما آن الأوان ، ولاقرب الزمان (1). فيسترون على الحزن والالم والصيام ولبس خشن الثياب ثلاثة أيام أو ماقاربها) ويجمعون أموالا كثيرة للرهبان الذين يخدمون ذلك الصم ، إلى أن يقول لهم الراهب المو ككل به : اليوم يوضى عليكم ويرجع . فيخر جون لاستقباله، ويذهب الراهب ويأتي به من موضعه)، ويدخل به المدينة بشهرة عظية واستقبال عام، الى أن بدخله الى مكانه وعند ذلك تطمئن قلو بهم ويفرحون بعود معبودهم إليهم ورضاه عليهم . فنعوذ بالله تعالى من هذا الفعل السخيف الذي لايرضى به من في عقله ذرة من الصتحة . اللهم ثبتنا على الايمان، واجملنا من أهل التوحيد والايقان بلطفك وعنايتك باأرحم الراحمين وأما أبو بكر فإنه صاحبنا وصديقنا، وتالميذنا ورفيقتا . قرأ علي في اوائل أمرء . ولازمتي في صدر همره . وصارت له معرفه كاملة بالعربية، والفنون الأدبية . وله شعر حسن، فمن ذلك (238) قوله: يا منزلا بفراديس الشآم سقى ربا مغانيك مطال برويها (1) بالرضا
تراجم الأعيان من أبناء الزمان · الجزء ٤٤٤٥٧ · الصفحة ١١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تراجم الأعيان من أبناء الزمانج ٤٤٤٥٧ · ص ١١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي