إن الذي يتأمل المقالات الصادرة حول البرق يجد أن الباحثين حديثاً يقارنون الزمن اللازم لضربة البرق بطرفة العين ، وهذا تعريف ميسر لضربة البرق يقدمه علماء الغرب في مقالاتهم ودروسهم التعليمية ، حيث يقولون(1):
A lightning strike can heat the air in a fraction of a second . When air is heated that quickly, it expands violently and then contracts, like an explosion that happens in the blink of an eye .
وهذا يعني بالحرف الواحد :
«ضربة البرق تسخن الهواء في جزء من الثانية . عندما يسخن الهواء بسرعة ، يتمدد بعنف ثم يتقلص ، مثل انفجار يحدث في طرفة عين» .
وتأمَّل معي كيف يستخدم العلماء عبارة « في طرفة عين» ليصفوا بها الأحداث التي تتم في شاع البرق ، هذه العبارة هي ذاتها استخدمها النبي الكريم عليه الصلاة والسلام !
إذن علماء عصر الفضاء والذرة والكومبيوتر يستخدمون التشبيه النبوي ذاته ، ألا يعني ذلك أن العلم النبوي أعظم وأكبر من علوم البشر ؟
والسؤال الذي نودّ توجيهه لكل مشكّك : ألا يعني هذا أن الكلام الذي جاء به رسول الله لا يمكن أن يكون من عنده ، بل هو من عند الله تعالى ؟
لقد أكرم الله حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم بالمعجزات في كلامه أثناء حياته وبعد موته وإلى يوم القيامة ، لتكون أحاديث الرسول الكريم شاهدة على صدق رسالته للناس جميعاً .
المعنى اللغوي للكلمتين
جاء في القاموس المحيط في معنى كلمة (مرّ) : « مَرَّ مَرّاً ومُروراً : جازَ وذَهَبَ . مَرَّهُ ، ومرّ به : جازَ عليه . واسْتَمَرَّ : مَضَى على طَريقَةٍ واحدَةٍ »(2).
(1) http://weathereye.kgan.com/cadet/lightning/thunder.html
(2) الفيروز آبادي ، معجم القاموس المحيط ، ص 1216 ، دار المعرفة ، بيروت 2005 .