تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا دخل أطفال المؤمنين الجنة فأرواحهم وأرواح غيرهم من المؤمنين في الجنة وإن كانت درجاتهم متفاضلة والصغار يتفاضلون بتفاضل آبائهم وتفاضل أعمالهم ـ إذا كانت لهم أعمال ـ فإن إبراهيم بن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ليس هو كغيره والأطفال الصغار يثابون على ما يفعلونه من الحسنات وإن كان القلم مرفوعًا عنهم في السيئات كما ثبت في الصحيح أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رفعت إليه امرأة صبياً من محفة فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» رواه مسلم في صحيحه، وفي السنن أنه قال مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرِّقوا بينهم في المضاجع وكانوا يصوِّمونَ الصغار يوم عاشوراء وغيره فالصبي يثاب على صلاته وصومه وحجه وغير ذلك من أعماله ويفضل بذلك على من لم يعمل كعمله وهذا غير ما يفعل به إكرامًا لأبويه كما أنه في النعم الدنيوية قد ينتفع بما يكسبه وما يعطيه أبواه ويتميز بذلك على من ليس كذلك وأرواح المؤمنين في الجنة كما جاءت بذلك الآثار وهو كما قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «نسمة المؤمن تعلق من الجنة» أي تأكل ولم يوقت في ذلك وقت قبل يوم القيامة والأرواح مخلوقة بلا شك وهي لا تعدم ولا تفني ولكن موتها مفارقة الأبدان، وعند النفخة الثانية تعاد الأرواح إلى الأبدان، وأهل الجنة الذين يدخلونها على صورة أبيهم آدم - عليه السلام - طول أحدهم ستون ذراعًا كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة. إلى أن يقول: وأما الورود المذكور في قوله تعالى: { تمت ( ﴿ - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( بسم الله الرحمن الرحيم ( - - ( ﴾ تم بحمد الله - صدق الله العظيم ( { - - رضي الله عنهم - - ( - ( - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - تمت - - - - - فهرس - - رضي الله عنه -( - رضي الله عنهم - - ( فهرس - - عليه السلام - - - - - ( - - مقدمة - صدق الله العظيم - ((( ﴿ ﴾ تم بحمد الله } (1)

(1) مريم، آية: 71.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٦٤