تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سئل شيخ الإسلام عن الصغير وعن الطفل إذا مات هل يمتحن(1)... إلخ؟

«المذهب(2) الوقوف فيهم وأن يقال: «اللهُ أعلم بما كانوا عاملين» وإذا مات الطفل فهل يمتحن في قبره ويسأله منكر ونكير؟ فيه قولان في مذهب أحمد وغيره أحدهما: أنه لا يمتحن وإن المحنة إنما تكون على من كلف في الدنيا قاله طائفة منهم القاضي أبو يعلي وابن عقيل. والثاني: أنهم يمتحنون. ذكره أبو حكيم الهمداني وأبو الحسن بن عبدوس ونقله عن أصحاب الشافعي وعلي هذا التفصيل ـ تلقين الصغير والمجنون ـ من قال أنه يمتحن في القبر لقنه، ومن قال لا يمتحن لم يلقنه. وقد روي مالك وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى على طفل فقال: «اللهم قِهِ عذاب القبر وفتنة القبر» وهذا القول موافق(3) لقول من قال إنهم يمتحنون في الآخرة وأنهم مكلفون يوم القيامة كما هو قول أكثر أهل العلم(4) وأهل السنة من أهل الحديث والكلام وهو الذي ذكره أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة واختاره وهو مقتضي نصوص الإمام أحمد والله أعلم.

(1) مجموع الفتاوى، ج4، ص277.

(2) سبق في بداية الكلام.

(3) ليس الأمر كذلك لأن هذا الطفل من أطفال المسلمين وليس من أطفال المشركين.

(4) لم ينقل هذا عن المتقدمين ولا أكثر المتأخرين.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٦٣