تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مولود يولد إلا على هذه الفطرة حتي يعبر عنه لسانه» وفي رواية له من هذا الوجه «ما من مولود إلا وهو على الملة» وحكي ابن عبد البر عن قوم أنه لا يقتضي العموم وأن المراد أن كل من ولد على الفطرة وكان له أبوان على غير الإسلام نقلاه إلى دينهما. ثم يقول ابن حجر: وقد اختلف السلف في المراد بالفطرة في هذا الحديث على أقوال كثيرة وحكي أبو عبيد أنه سأل محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة عن ذلك فقال كان هذا في أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض وقبل الأمر بالجهاد وقال أبو عبيد كأنه عني أنه لو كان يولد على الإسلام فمات قبل أن يهوده أبواه مثلاً لم يرثاه والواقع في الحكم أنهما يرثان فدل على تغير الحكم وقد تعقبه ابن عبد البر وغيره. وسبب الاشتباه أنه حمله على أحكام الدنيا فلذلك ادعي فيه النسخ والحق أنه إخبار من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بما وقع في نفس الأمر ولم يرد به إثبات أحكام الدنيا. وأشهر الأقوال أن المراد بالفطرة الإسلام، قال ابن عبد البر هو المعروف عند عامة السلف. وأجمع أهل العلم بالتأويل على أن المراد بقوله تعالى { - عليه السلام - - (((( - تَ ?( - - - (( - { - - - - عليه السلام - - - ( - ( ﴿ ﴾ - } - - - - - ﴿ - ( - فهرس - - رضي الله عنه -( ﴾ (1) الإسلام. واحتجوا بقول أبي هريرة في آخر حديث الباب اقرؤوا إن شئتم - عليه السلام - - ((((?? { ?تَ ( - - - (( - { - - - - عليه السلام - - - ( - ( ﴿ ﴾ - } - - - - - ﴿ - ( - فهرس - - رضي الله عنه -( ﴾ وبحديث عياض بن حمار عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربِّه «إنِّي خلقتُ عبادي حنفاء كلهم فاجتالتهم الشياطين عن دينهم» الحديث وقد رواه غيره فزاد فيه حنفاء مسلمين ورجَّحه بعض المتأخرين بقوله تعالى ﴿ فِطْرَتَ ( - - - ... ﴾ لأنها إضافة مدح وقد أمر نبيه بلزومها فعلم أنها الإسلام، وقال ابن جرير قوله { ( بسم الله الرحمن الرحيم ( -

(1) الروم، آية: 30.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٤٧