تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم يتعرض(1) ابن حجر لأحاديث الباب يقول عن حديث ابن عباس لم يسمع ابن عباس هذا الحديث من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيَّن ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: «كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم حتي حدثني رجلٌ عن رجلٍٍٍِِ من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فلقيته فحدثني عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ربُّهم أعلم بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين» فأمسكت عن قولي» انتهى. ويقول ابن حجر في ثاني أحاديث الباب حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو طرف من ثاني أحاديث الباب كما سيأتي في القدر من طريق همام عن أبي هريرة ففي آخره قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير قال - صلى الله عليه وسلم - : «اللهُ أعلم بما كانوا عاملين» وكذا أخرجه مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ «فقال رجل: يا رسول الله أرأيت لو مات قبل ذلك» ولأبي داود عن طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة نحو رواية همَّام وأخرج أبو داود عَقِبه عن ابن وهب سمعت مالكًا وقيل له إن أهل الأهواء يحتجون علينا بهذا الحديث يعني قوله فأبواه يهودانه أو ينصرانه فقال مالك احتج عليهم بآخره الله أعلم بما كانوا عاملين. ووجه ذلك أن أهل القدر استدلوا على أن الله فطرَ العباد على الإسلام وأنه لا يضل أحدًا وإنما يضل الكافرَ أبواه فأشار مالك إلى الرد عليهم بقوله الله أعلم فهو دال على أنه يعلم بما يصيرون إليه بعد إيجادهم على الفطرة فهو دليل على تقدم العلم الذي ينكره غلاتهم ومن ثم قال الشافعي أهل القدر إن أثبتوا العلم خُصموا ثم يقول ابن حجر عن الحديث الثالث لأبي هريرة أيضًا قوله «يولد على الفطرة» ظاهره تعميم الوصف المذكور في جميع المولودين وأصرح منه رواية يونس المتقدمة بلفظ «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» ولمسلم عن طريق أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ «ليس من

(1) ابن حجر، تفسير البخاري، ج3، ص 291.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٤٦