تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمي في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتي انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها فصعدا بي في الشجرة وأدخلاني دارًا لم أر قط أحسنُ منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجاني منها فصعدا بي الشجرة فأدخلاني دارًا هي أحسن وأفضل فيها شيوخ وشباب قلت: طوفتماني الليلة فأخبراني عما رأيت . قالا : نعم أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتي تبلغ الآفاق فيُصنع به ما رأيت إلى يوم القيامة.

والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علَّمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار يُفعل به إلى يوم القيامة. والذي رأيته في الثقب فهم الزناة والذي رأيته في النهر آكلوا الربا والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام والصبيان حوله فأولاد الناس. والذي يوقد النار مالك خازن النار والدار الأولي التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قال ذاك منزلك. قلت: دعاني أدخل منزلي. قالا: إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك».

يقول ابن حجر في التفسير(1) قوله: ”باب ما قيل في أولاد المسلمين“ أي غير البالغين قال الزين بن المنير تقدم في أوائل الجنائز ترجمة من مات له ولد فاحتسب.

(1) ابن حجر، تفسير البخاري، ج3، ص 288.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٤١