حدثنا أبو اليمان أخبرنا شُعيب عن الزهري قال أخبرني عطاء بن يزيد الليثي أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول سُئِلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن ذراري المشركين فقال: «اللهُ أعلم بما كانوا عاملين».حدثنا آدم حدثنا ابنُ أبي ذئب عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «كل مولود يولد على الفطرةِ فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تُنتج البهيمة هل تري فيها جدعاء».إلى أن يقول(1): حدثنا موسي بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم حدثنا أبو رجاء عن سُمرة بن جُندب - رضي الله عنه - قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا صلي صلاة أقبل علينا بوجهه فقال: مَنْ رأي منكم الليلة رؤيا؟ قال: فإن رأي أحد قصها فيقول ما شاء الله. فسألنا يومًا فقال: هل رأي أحد منكم رؤيا؟ قلنا: لا. قال: لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد ـ قال بعض أصحابنا عن موسى ـ كلوب من حديد يدخله في شدقه حتي يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود فيصنع مثله قلت ما هذا ؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتي أتينا على رجل مُضطجع على قفاه ورجلٌ قائم على رأسه بفهر أو صخرة فيشدخ به رأسه فإذا ضربه تدهده الحجر فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتي يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو فعاد إليه فضربه قلت من هذا قالا انطلق فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارًا فإذا اقترب ارتفعوا حتي كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها وفيها رجال ونساء عراة فقلت: مَنْ هذا؟ قالا: انطلق فانطلقنا حتي أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، على وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رمي الرجل بحجر في فيه
(1) ابن حجر، تفسير البخاري، ج3، ص 295.