إلى هذا ذهب المحققون من أهل التفسير منهم الشيخ أبو منصور والزجاج والزمخشري. وذهب جمهور المفسرين إلى أن الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهر آدم مثل الذرّ وأخذ عليهم الميثاق أنه ربهم بقوله: ﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ﴾ فأجابوه ببلى. قالوا: وهي الفطرة التي فطر اللهُ الناس عليها. وقال ابن عباس - رضي الله عنه - أخرج الله من ظهر آدم ذريته وأراه إياهم كهيئة الذرّ وأعطاهم العقل وقال هؤلاء ولدك آخذ عليهم الميثاق أن يعبدوني. قيل كان ذلك قبل دخول الجنة بين مكة والطائف. وقيل بعد النزول من الجنة. وقيل في الجنة. والحجة للأولين أنه قال: ﴿ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ﴾ ولم يقل من ظهر آدم، ولأنَّا لا نتذكر ذلك فأنَّي يصير حجّة». أهـ.
البلاغ المبين · الصفحة ٩٠٥