تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما نقله عن محمد بن نصر المروزي في معرض رده على من كفَّر أهل الكبائر قال(1): «فإنَّا لم نذهب في ذلك إلى حيث ذهبوا ولكنا نقول للإيمان أصل وفرع وضد الإيمان الكفر في كل معنى فأصل الإيمان الإقرار والتصديق وفرعه إكمال العمل بالقلب والبدن فضد الإقرار والتصديق الذي هو أصل الإيمان الكفر بالله وبما قال وترك التصديق به وله. إلى أن قال: وقالوا ولما كان العلم بالله إيمانًا والجهل به كفرًا وكان العمل بالفرائض إيمانًا والجهل بها قبل نزولها ليس بكفر لأن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أقروا بالله أول ما بعث الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - إليهم ولم يعلموا الفرائض التي افترضت عليهم بعد ذلك فلم يكن جهلهم بذلك كفرًا ثم أنزل الله عليهم هذه الفرائض فكان إقرارهم بالقيام بها إيمانًا وإنما يكفر من جحدها لتكذيبه خبرًا من الله ولو لم يأت خبر الله ما كان بجهلها كافرًا وبعد مجئ الخبر من لم يسمع بالخبر من المسلمين لم يكن بجهلها كافرًا والجهل بالله في كل حال كفر قبل الخبروبعد الخبر».أهـ.

(1) كتاب الإيمان، طبعة دار عمر بن الخطاب، ص 248.

البلاغ المبين · الصفحة ٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البلاغ المبينص ٩٠٢