لو كان ثمة امتحان في العرصات لهؤلاء لكان أولي به عبد الله وآمنة وعبد المطلب وهاشم فهم خيار من خيار وهم من أخير معادن الجاهلية على الإطلاق وأولى من غيرهم بالعذر لو كان ثمة عذر وأولى من غيرهم بالرحمة حتي يدخلهم الله الجنة بعد هذا الامتحان كرامة لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وهم كغيرهم كانوا على أمر لا يحسنون إلا إياه ولا يمكن أبدًا بأي حال من الأحوال ولا يقول ذلك عاقل أن يكونوا هم دون غيرهم من أهل العناد وهم دون غيرهم قد قامت عليهم الحجة وبماذا؟ وأن الامتحان في العرصات متاحًا للجميع ما عدا أبوي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فكيف يتصور ذلك عاقل؟!!
البلاغ المبين · الصفحة ٨٩٢